ابن أبي حاتم الرازي
2816
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
الله سلط عليهم الحر سبعة أيام حتى ما يظلهم منه شيء ثم إن الله أنشأ لهم سحابة فانطلق إليها أحدهم فاستظل بها ، فأصاب تحتها بردا وراحة فأعلم بذلك قومه فأتوا جميعا فاستظلوا تحتها فأججت عليهم نارا . قال قتادة : فحدثنا شهر بن حوشب : أنه رأى مكانهم ، وأنه لا يذكر منهم إلا كموضع المسلة صاروا رمادا قال الله عز وجل : * ( إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * [ 15932 ] حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة حدثنا الحسن بن بشر ، ثنا أسباط بن نصر ، عن ميسرة ، عن عكرمة في قوله : * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) * قال : الظلة فيها نار نزلت من السماء ، فلما رأت الأرض ذلك أشفقت ، وظنت أن إياها يراد فأتفكت فكانت الآفكة بقوم شعيب . [ 15933 ] حدثنا أبي ، ثنا عيسى بن أبي فاطمة ، ثنا يعقوب بن عبد الله الأشعري ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * قال : كانت الظلة سحابة وكانوا يحفرون الأسراب يدخلونها فيتبردون بها فإذا دخلوها وجدوها أشد حرا من ظهرها . [ 15934 ] حدثنا أبي ثنا نصر بن علي الجهضمي أنبأ نوح بن قيس ، عن الوليد بن حسان ، عن الحسن قال : سلط الله الحر على قوم شعيب سبعة أيام ولياليهن حتى كانوا لا ينتفعون بظل بيت ولا ببرد ماء ، ثم رفعت لهم سحابة في البرية فوجدوا تحتها الروح فجعل بعضهم يدعوا بعضا ، حتى إذا اجتمعوا تحتها أشعلها الله عليهم نارا فذلك قوله : * ( فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * [ 15935 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : * ( عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ) * ظلل العذاب إياهم . [ 15936 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن أبي عقيل الناجي ، ثنا أبو نضرة العبدي قال : ثنا رجل من الصدر الأول قال : كان قوم شعيب يقتلون على الكذبة فما فوقها ، فكانوا إذ يصنعون ذلك عيشهم فيه شدة ، قال : حتى أصاب بعض ملوكهم ذنبا فعطل الحد ، قال : حتى أباحوا بالخمر نهارا جهارا في المجالس . قال : فبسط الله لهم الرزق عند ذلك حتى قال قائل : لو شعرنا كنا قد